لماذا تمردوا في طرابلس على الأمم المتحدة؟

أخبار الصحافة

لماذا تمردوا في طرابلس على الأمم المتحدة؟
الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الشأن الليبي غسان سلامة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/m8kb

تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول الموقف المتوتر في العاصمة الليبية، وتهديدات بحقّ المبعوث الأممي.

وجاء في المقال: عشية العيد الكبير في العالم الإسلامي، قدّم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الشأن الليبي، غسان سلامة، خطة جديدة من ثلاث مراحل لوقف إراقة الدماء وإرساء الاستقرار في ليبيا.

كان يمكن لخطة سلامة، من حيث المبدأ، أن تشكل أساسا لوقف سفك الدماء وحل الأزمة والاتفاق بين اللاعبين الخارجيين. لكن، لسوء الحظ، الخطة جيدة فقط على الورق ولا تعطي أي أسباب حتى لتفاؤل معتدل. فالعلة في درجة استعداد الأطراف المتحاربة ورعاتها على قبول كل من النقاط الثلاث...

من المستبعد أن يُصغى إلى دعوة سلامة، هذه المرة أيضا، حيث وصلت حدة الصراع المسلح إلى درجة عالية، وبات كل من طرفيه ومن يرعاه واثقا من أنه على وشك هزيمة أعدائه. فالقبول بهدنة بالنسبة له، في هذه الحالة، سيكون بمثابة تخل عن نصر بات مضمونا.

يتفاقم الوضع في ليبيا، بسبب انتفاضة فايز السراج ضد غسان سلامة. والسبب، هو التقرير الذي أعده مبعوث الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع العسكري والسياسي الحالي في البلاد. وقد جاء فيه، على وجه الخصوص، أن من يقاتل في ليبيا مرتزقة أجانب ومتطرفين.

أما حفتر فيتجاهل عادة مثل هذا النقد. وهذا ما حدث هذه المرة أيضا. فيما جاءت ردة فعل السراج مؤلمة. فقد طُلب من سلامة تقديم قوائم بالمتطرفين الذين يقاتلون إلى جانب السراج فورا، بل وتم التهديد باللجوء إلى المحكمة إذا لم تقدم القوائم.

ربما للمرة الأولى، في عمرحكومة الوفاق والوحدة الوطنية، يُقْدم رئيسها على مثل هذا التصعيد الحاد مع الأمم المتحدة، التي، في الواقع، وضعتالسراجعلى رأس السلطة. ولعل ذلك ناجم عن مقاربة أكثر موضوعية للوضع في ليبيا، بعد تحول ميزان التفضيل نحو حفتر. ففي حين كان المسؤولون الدوليون في كثير من الأحيان يغضون النظر عن علاقات حكومة السراج بالمرتزقة الأجانب والمتطرفين، خاصة مع جماعة الإخوان المسلمين، فقد بات لدى السراج، الذي لم يعتد على انتقادات الأمم المتحدة، ما يثير قلقه.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا